زبير بن بكار

641

جمهرة نسب قريش وأخبارها

كما قتلت ابن هبّار ؟ فغضب مصعب وقال للحاجّيّ : أقلتها ؟ ورفع إليه رأسه : أقلتها له ؟ قال : نعم . قال : قم لا أقام اللّه رجليك ، أتعمد إلى رجل من قريش فتأبنه بالباطل ، ثم تنكر أن ينالك بخدش ؟ قد أهدرت ما أصابك بأذاك له . ثم أقبل على معاذ فأخذ بيده وقال : ارتفع إلى ههنا ، فرفعه إلى جنبه على مجلسه . وكان سبب صلح بينهما . فمن ولد عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب : 1525 [ عبيد اللّه بن عمر بن ] « 1 » عبيد اللّه بن معمر ، قتلته الخوارج ، لا عقب له . 1526 حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان : أن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام خطب حميدة بنت عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، وامرأة من الأنصار ، فذكرت له الأنصاريّة بجمال فائق ، وخلق رائق ، فتاقت إليها نفسه . فأتاه صالح بن كيسان ، وكان له صديقا ، فأخبره أمرهما ، وما يعطفه على كلّ واحدة منهما ، فقال له صالح بن كيسان : أطعني ولا تعص أمري ، فإني لك ناصح ، وتزوّج حميدة بنت عمر ، فهي أجملهما . فقال له : أنى كان ذلك كذلك عندك ؟ أعن شيء بلغك ؟ قال : لا . قال : أفرأيتها ؟ قال : لا . قال : فكيف تكون أجملهما عندك ولم ترها ، ولم يبلغك ذلك عنها ؟ قال : لأن اللّه عزّ وجلّ جواد ، إذا أشار بشيء من الخير إلى أحد أتمّه له ، ولم تخزله منه شيئا . وأنت لا تشكّ أن لابنة عمر بنسبها ما ليس للأخرى ، مع أنّي أعلم أن قريشا والأنصار لم يجتمعوا في شيء إلّا كان الفضل فيه لقريش ، وقد اجتمعتا في مودتك . قال : فتزوج عكرمة بنت عمر بن عبيد اللّه ، فأقامت عنده عصرا ، ونفسه تتوق إلى الأخرى . ثم إنّه تزوجها بعد ، فكان يقول : لا وللّه ما رأيت من الأنصاريّة منظرا حسنا . ولا بلوت منها خلقا جميلا ، إلّا رأيت من ابنة عمر أفضل منه !

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( ما بين القوسين زيادة للإيضاح ) .